قديم 05-10-2013, 06:37 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد عيد عبد الرحيم
إداري
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


محمد عيد عبد الرحيم غير متواجد حالياً


افتراضي نشأة مدينة الأبيض وتاريخها وتطورها- باحثة أماني يوسف بشير


دراسة وبحث جدير بالمطالعة والتعليق عليه منقول من الرابط ادناهنشأة مدينة
الأبيض وتاريخها وتطورها



http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=255089


الدراسات الأولية لتوثيق وتوريخ المدن السودانية
الطالبة / أماني يوسف بشير
إشراف د / هويدا محمد آدم
كلية الآداب - قسم الآثار جامعة الخرطوم

ملخص البحث :-
يوثق البحث نشأة مدينة الأبيض وتاريخها وتطورها، إضافة الى المواقع الآثارية في المدينة وما حولها، ويعتبر أول دراسة ضمن سلسلة الدراسات الأولية لتوثيق وتوريخ المدن السودانية من الناحية التاريخية والأثارية. فمدينة الأبيض من المدن السودانية الكبيرة والهامة وهى العاصمة السياسية والإدارية والتجارية لولاية شمال كردفان، وتحتل المرتبة الأولى في إنتاج الصمغ العربي، الحبوب الغذائية كالسمسم ، الدخن والفول السوداني، والمرتبة الثانية في إنتاج الذرة الرفيعة بكل أنواعها، الى جانب احتكارها لمحصولى الكركدي وحب البطيخ، كما تحتل المركز الأول في السودان إنتاجاً للثروة الحيوانية.
تعتبر (أبيض البقعة كما أطلق عليها المهدي) ، ثاني مدينة سودانية من حيث التاريخ القومي بعد أم درمان، بل يعتبرها بعض المؤرخين في مرتبة واحدة مع مدينة أم درمان ، ففي أرضها شبت وترعرعت الثورة المهدية، ودارت فيها أهم المعارك الحربية الفاصلة بينها وبين المستعمر (موقعة شيكان ابريل 1883م) حيث سيطرت بعدها الثورة المهدية على بقية أنحاء البلاد .

لم تحظ المدينة بأي دراسات آثارية من قبل رغم أهميتها كمدينة إدارية وتجارية ليس على مستوى غرب السودان فقط ، بل على مستوى السودان عامة، كما لم تتعرض لأي استكشافات من قبل الرحالة والمستكشفين مما جعل لتجاهلها فراغ في الخارطة الآثارية السودانية .
ليس هدف الدراسة الناحية الآثارية فقط، وإنما التوثيق التاريخي والأنثربولوجى والإثنولوجى والفلكلورى للمدينة ، خاصة وان المصادر الدراسية لهذه الأغراض قليلة ومشتتة ، فجميع الكتابات تدور في محور الموضوع الواحد كما لا توجد معلومات مجتمعة في كتاب واحد، بل موزعة على الكتب والرسائل العلمية وروايات شفهية لبعض الأفراد.
يتضمن البحث في محتواه العام مقدمة، وأربعة أبواب:
تتناول المقدمة الإطار المنهجي للبحث، والذي يشتمل على موضوع البحث وأهميته، وأهدافه ومشاكله ومنهج الدراسة والمدى الزماني للبحث ومنطقة الدراسة. اما لب الدراسة فتتكون من:
الباب الأول الذي يتناول فصله الأول الخلفية الجغرافية العامة للولاية بالإضافة للدراسات السابقة لها، أما الفصل الثاني فيشمل الخلفية التاريخية لشمال كردفان . يتناول الباب الثاني موقع، موضع، وتاريخ مدينة الأبيض الإقتصادي، السياسي، الإجتماعي، والتعليمي. ويتناول الباب الثالث في فصله الأول الخلفية الدينية للمدينة(المسيحية والإسلامية) ثم في فصله الثاني العمل الميداني للمواقع الآثارية والتاريخية بمدينة الأبيض وما حولها.
تختتم الدراسة بالباب الرابع الذي يحتوي على الدراسة التحليلية ، والنتائج ، والتوصيات ثم المراجع والملاحق.


جغرافية كردفان الكبرى :
تحتل كردفان الوسط الجغرافي من خريطة السودان على وجه التقريب بالرغم من ميلها الجغرافي ناحية الغرب، فشكلها بوجه عام يمكن اعتباره صورة مصغرة للسودان، وهي من أكبر ولايات السودان مساحة، وتنحصر بين دائرتي عرض 30ْ ,16ْ م– 9 ,30ْ شمالا وخطي طول 36 , 40ْم 32,35 ْم شرقا تقريبا.( )
تبلغ مساحتها حوالي379,312 كلم2، وتحدها من الشمال المديرية الشمالية، ومن الشمال الشرقي مديرية الخرطوم ومن الشرق مديرية الجزيرة، ومن الغرب مديرية دارفور، ومن الجنوب مديرية أعالي النيل، ومن الجنوب الغربي مديرية بحر الغزال. الجزء الأكبر منها يتكون من سهول وأراضي متموجة خالية من الأنهار وقاحلة يبلغ متوسط إرتفاعها حوالي 1500 قدم. تم تقسيمها الى ثلاث ولايات وكان ذلك عام 1994م وهي:-
1. ولاية شمال كردفان وعاصمتها الأبيض.
2. ولاية غرب كردفان وعاصمتها الفولة.
3. ولاية جنوب كردفان وعاصمتها كادقلي. ( )
وبعد إتفاقية نيفاشا تم دمج الجزء الشمالي من كردفان (النهود) لولاية شمال كردفان، والجزء الجنوبي لولاية جنوب كردفان (الفولة) لتصبح كالأتي:
1. ولاية شمال كردفان وعاصمتها الأبيض
2. ولاية جنوب كردفان وعاصمتها كادقلي

ولاية شمال كردفان :
تقع وسط السودان، غرب النيل الأبيض بين خطي طول 22,َ32ْ و27َْ,30 ْ شرقاً، وخطي عرض 2َ,14ْ و 38َ,16ْ شمالاً، بمساحة تقدر ب 240,974 كلم2 من جملة مساحة السودان البالغة 2,506 مليون كلم2 ، كما ويبلغ تعداد سكانها حسب إسقاطات 2008م حوالي 4,3 مليون نسمه تقريباً.
وتتكون الولاية من 9 محليات ( شيكان، بارا، أم روابه، سودري، جبرة الشيخ، النهود، غبيش، ابو زبد، ود بنده)( ) تحد ولاية شمال كردفان ولاية النيل الأبيض من الشرق، ومن الشمال الشرقي ولايةالخرطوم، ومن الشمال الولاية الشمالية ومن الغرب والشمال الغربي ولاية شمال دارفور، ومن الجنوب ولاية جنوب كردفان ومن الغرب ولاية جنوب دارفور(حسب تقسيم كردفان الأخير)( )
تنقسم ولاية شمال كردفان جغرافياً إلى ثلاث أجزاء:-
النطاق الصحراوي نطاق القوز النطاق الجنوبي
وهو منطقة صحراوية تقع شمال خط 30َ -14ْ ش سكانه من الكواهلة والكبابيش والهواوير وقبائل الجبال البحرية عبارة عن كثبان رملية تعطي شكلاً متموجاً تسمى بالقوز، وتقع ما بين خطي طول 20َ ,11ْ - 30َ,14ْ، ,كما بالنطاق مناطق زراعية وأخرى رعوية، يقع هذا النطاق من خط عرض 20َ, 11ْ حتى حدود الجنوب، وتربته صلصالية ويوجد بها مستنقعات جراتينية، تخترق هذا القطاع بعض الوديان التي تصلح فيها الزراعة.
البنية الجيولوجية
أهم التكوينات الرئيسية بكردفان وفقاً للتتابع الزمني هي :-

صخور القاعدة الأساسية ما قبل الكمبري تكوينات ناوا تكوينات الصخورالرملية تكوينات أم روابه التكوينات السطحية
انظرخريطة رقم (3)
مظاهر السطح والتضاريس والتصريف:-
تعتبر كردفان منطقة انتقال من ناحية التضاريس بين السهول الطينية والوسطى في السودان وبين مرتفعات دارفور في الغرب، لذا نجد انحدار السطح بصفةعامه من الغرب إلى الشرق، وفي نفس الوقت يلتزم الإنحدار العام نحو الشمال،( )
أما التصريف فتتميز المنطقة وخاصة الوسطى منها بنظام التصريف الداخلي المغلق، وتتمثل في مجموعة الخبران والتي تعتبر المصادر الرئيسية لإمداد مدينة الأبيض بالمياه.
الظواهر البيئية : المناخ:
تنقسم المناطق المناخية الى:
المنطقة المنطقة الصحراوية المنطقة شبه الصحراوية المنطقة الجافة المنطقة شبه الجافة
المساحة 17760 كلم2 105899 كلم2 54804 كلم2 42845 كلم2
درجات الحرارة: ترتفع في شهري أبريل ومايو بمعدل مابين 32 ْ- 35ْم، أما أدنى درجة حرارة فهي ما بين 17ْ -12ْم، في شهري ديسمبر ويناير.
الرياح والامطار والرطوبة: تتميز شمال كردفان من حيث المطر بثلاثة أقاليم، (يسقط مطرها في الصيف) وهي : إقليم الجاف في الشمال - شبه الجاف في الوسط - الرطب في الجنوب.
الغطاء النباتي :-
يتمثل في أشجار العائلة السنطية وأشجار الكتر والسيال والهجليج واللعوت والحراز والتبلدي وأهم ما يميز هذه الأشجار تحملها لفترة الجفاف الطويلة التي تمتد إلى 6 شهور.
ثروات إقليم شمال كردفان :
الثروة الزراعية : يعتمد الأقليم على الزراعة المطرية ، واهم المنتجات الصمغ العربي، الفول السوداني، السمسم، الكركدي ويحتل الإقليم مركز الصدارة في إنتاج حب البطيخ، القطن قصير التيلة، الذرة والدخن( ).
الثروة الحيوانية : الإقليم غني بالثروة الحيوانية المختلفة من إبل، أبقار، خيول، ضان، ماعز، إضافة إلى حيوانات الصيد البرية.
السكان : سكان كردفان خليط من الإثنيات والقبائل العربية والزنجية وقد تم تقسيمهم جغرافياً حسب البيئة ونمط الحياة وتخصصاتها المعيشية إلى : ( )
القبائل الكبابيش ، الكواهلة ،الحمر ، الهواوير المسيرية ، الهبانية، الحوازمة، أولاد حميد الجوامعة، البديرية ، الغديات النوبة
التخصص المعيشي آبالة (هم رعاة الأبل) بقارة (رعاة الأبقار) رعي ، زراعة، وتجارة زراعة ، رعي

مصادر مياه مدينة الأبيض القديمة :
كان يعتمد سكان المدينة في بداية نشأتها على مياه الأمطار المتجمعة في البرك والأودية، وعلى ما يحفرونه من آبار على حواف الأخوار ، وقد أجريت عدة دراسات لتنفيذ مشاريع مصادر امداد دائم للمدينة تم منها حتى الآن مشروع مياه حوض بارا الجوفي
الخلفية التاريخية:
أصل اسم كردفان : The Origin of Kordofan’s name
أصل الكلمة يرد في المصادر التاريخية على ثلاث صيغ: كردفال، كوردفان، كردفان، وأشهر الراويات المحلية قاطبة تعود إلى حاكم جبل كردفان الذي كان يدعى ( كردم) أو(الكرد) والذى كان يغضب لأبسط الأسباب فيقاال (الكرد فار) وفار تعني غضب وحُرف الاسم الى كردفال أو كردفان كما تسمى اليوم.( ). والرواية الثانية ترجع الاسم إلى النوبة سكان المنطقة الأصليين فيقال إنها كلمة نوباوية تم تحريفها من الكلمة كلدوفان ( وتعنى أرض الرجال)
تاريخ البحث الآثاري والتاريخي فى المنطقة :
ارتبط تاريخ كردفان بالأحداث التي كتبها المؤرخون لسلطنتي سنار والفونج، والتي تمثلت في الكتابات التي تمت في زمن الاستعمار بواسطة المفتشين الإنجليز والمصريين، فكتب هؤلاء عن الظروف الجغرافية والسكان وعلاقات أهالي كردفان بالحكومات المختلفة، ومن بين تلك الدراسات كتابات الرحالة الأوربي بالمي في أوائل القرن الثامن عشر، وهاورلد ماكمايكل في عام 1912






 التوقيع

خير جليس في هذا الزمان كتابُ


تلهو بـه إن خـانك الأصـــــــــحاب

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 05-10-2013, 07:05 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد عيد عبد الرحيم
إداري
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


محمد عيد عبد الرحيم غير متواجد حالياً


افتراضي


ممالك كردفان: –
مملكة تقلي سلطنة المسبعات مملكة الغديات
قامت في جنوب الإقليم، وجبل تقلي مهد هذه المملكة مساحته 40 ميل. قامت في الشمال وعاصمتها الأبيض، وتقع بين مملكتي الفونج في الشرق والفور في الغرب. من الممالك التي قامت أخيرا (بعد مملكتي تقلي والمسبعات)هم خليط من العرب والنوبا والفونج.
ملخص الباب الأول :
أن الموقع الجغرافي الممتاز للمنطقة هو الذي جعل منها ولاية تاريخية وتجارية في آن واحد فهي تحتل الوسط الهندسي للسودان، كما تقع بين الإقاليم الشبه صحراوية في الشمال، وإقليم السافنا في الجنوب، فأصبحت بذلك ملتقى للطرق القادمة من الإتجاهين ومركز لجذب الرعاة من الشمال والمزارعين من الجنوب، كما كانت تمثل إحدى نهايات الخط الحديدي لغرب السودان، مما جعل منها مركزاً تنصب فيه حاصلات كل مناطق الغرب النقدية ومعظم ثرواتها الحيوانية، كما إن قربها من موارد المياه المتمثلة في مياه الخيران والآبار السطحية ومياه البرك والمستنقعات جعلها كالواحة في الصحراء، مما كان الدافع الأكبر لهجرة الكثير من القبائل إليها، لذا نجدها منذ نشأتها كانت مسرحاً للنزاع بين امارات السودان المختلفة، ومنها نشبت الثورة المهدية ضد الحكم التركي وعمت كل أنحاء البلاد وما زالت أهمية موقعها يزداد كلما تعددت وتنوعت وسائل المواصلات والإتصالات التي تربطها بكل أنحاء البلاد .


تاريخ مدينة الأبيض:
نشأة المدينة : إن المدن لا تنشأ عشوائياً ولكنها تخضع لعوامل طبيعية معينة أهمها الموقع، والموضع بالإضافة الى الخصائص الطبيعة الأخرى من تكوينات جيولوجية ومناخ ونبات ومياه.
موقع مدينة الأبيض : تقع في وسط كردفان بين خطي عرض 13-11ْ ش، وطول 14-30ْ ق، ويبلغ متوسط إرتفاعها 1920 قدماً فوق سطح البحر وتبعد حوالي 470 كلم2 ج .غ الخرطوم، وتقع بين مناخين مختلفين تماما إقليم شبه الصحراوي في الشمال وإقليم السافنا في الجنوب، مما جعلها ملتقى لطرق القوافل القادمة من الاتجاهين ومركزاً يجذب إليه الرعاة من الشمال والمزارعين من الجنوب.
موضع مدينة الأبيض : هو قطعة الأرض التي تقوم عليها المدينة، والموقع الواحد لمنطقة قد يشمل عدداً من المواضع، والموضع الذي تقوم عليه مدينة الأبيض عبارة عن أرض سهلية ذات سطح مستوى مطمور تحت الرمال عدا بعض التلال القليلة الارتفاع شمال شرق المدينة وجنوبها والكثبان الرملية المتحركة في غربها،
أصل اسم مدينة الأبيض: ارتبطت نشأة المدينة الأولى بوجود المياه في ذلك الموضع حتى أن اسم المدينة ارتبط بقصة تتناقلها الأجيال وهي قصة اكتشاف الحمار الأبيض الذي تمتلكه امرأة عجوز تسمى( منفورة)، لمورد ماء وبعدها هاجر سكان القرى المجاورة وكانوا يقولون: (نحن ذاهبون لنسكن في مورد (الحمار اللبيض) وأصبح الاسم السائر بمرور الأيام مع اختلاف التشكيل وفقاً للهجة السكان المحلية.( )
وهناك رواية أخرى ترجع اسم الأبيض إلى المجرى المائي الذي يقع جنوب المدينة والمسمى بالخور الأبيض، إلا أن الرواية الأولى أكثر تناقلاً بين ألسنة المواطنين. ( )
النشأة التاريخية:-
يرجع تاريخها المكتوب الى بداية القرن الخامس عشر الميلادي، وكانت المدينة في بداية نشأتها عبارة عن مجموعة من القرى الصغيرة، وبمرور الزمن ومع ازدهار تجارة القوافل مع الجارة مصر خاصة في عهد مملكة سنار في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي، أصبحت أهم ميناء صحراوي جنوب الصحراء، ولعبت دوراً هاماً في تجميع تجارة الجنوب والوسط واستقبال تجارة الشمال بعد عبورها الصحراء في نطاق البحر وما وراءه من موانئ أوروبا.( ) ويمكن اعتبار هذه الفترة هي بداية تاريخ المدينة الحديث، ولذا تم تقسيم مراحل تطور مدينة الأبيض العمراني وفقاً للفترات التاريخية التى خمس فترات رئيسية منذ نشأتها المبكرة إلى وقتنا الحاضر وهي:
المرحلة الأولى المرحلة الثانية المرحلة الثالثة المرحلة الرابعة المرحلة الخامسة
تطور المدينة منذ النشأة في القرن الخامس عشر وإلى الفترة ما قبل الحكم التركي 1821م تطور المدينة في العمران أثناء الحكم الثنائي 1821 -1885م أثناء فترة المهدية 1885-1899م أثناء فترة الحكم الثنائي 1899- 1956 تطور المدينة في العمران منذ الاستقلال 1956
تاريخ المدينة القديمة الإجتماعي:-
لا يعرف بالتحديد متى بدأ تاريخ مدينة الأبيض القديمة الإجتماعي ربما كان قبل (منفورة) وتجمع القرى الصغيرة حولها، وربما دل تاريخ المدينة غير المدروس الى تحديد هوية تاريخية موحلة في القدم.
تركيب النسيج الإجتماعي للمدينة :-
تكون النسيج الإجتماعي للمدينة من اختلاط العديد من القبائل المحلية بالقبائل العربية الوافدة (تم ذكرها سابقاً) ، ثم شهد مجتمع المدينة في القرن التاسع عشر خلال العهد التركي وجود عدد كبير من الجاليات الأجنبية ومنها:-
الأغاريق - الشوام – الأقباط - .الهنود- الأرمن – اليهود.
التاريخ السياسي للمدينة :
شاب الغموض الكثير من تاريخ المدينة السياسي، ولكن كسائر أجزاء السودان إعتمدت المدينة على الإدارة الأهلية في تسوية شئونها، وربما كان لزعماء القبائل والعمد الأثر الكبير في ذلك، وربما قد نجح الإداريون البريطانيون بصورة غير مباشرة في تحويل التشتت القبلي المتباين بين القبائل الى نظارات إقليمية كبيرة تستمد سلطانها ووظائفها من النظام الإستعماري وذلك من أجل توطيد نظامهم الإستعماري، وفي نهاية عهد الدولة المهدية 2/9/1898م، تمت إعادة شيوخ القبائل الى مناصبهم التي كانوا فيها قبل المهدية، وذلك لمعاونة موظفي الحكومة في تحصيل الضرائب وحفظ الأمن والنظام، ومن هنا جاء دمج القرى في وحدات إدارية أكبر عرفت باسم العموديات وكان يرأسها كبار الشيوخ، ويسمى الواحد منهم عمدة والذي بدوره يعمل للتنسيق مع مأمور المنطقة وشيوخ القبائل لإنفاذ المهام الرسمية، أما عن رؤوس القبائل الكبيرة، فقد تم تثبيتهم وسموا نظاراً حيث كان على رأس ( خشم بيت) عمدة كذلك عمل شيوخ القرى كموظفين تابعين للنظار والعمد، ومساعدين في تحصيل الضرائب وفي الحفاظ على القانون والنظام. ( )
أحياء المدينة وتوزيعها وتسميتها وسكانها:-
سكان المدينة : معظم سكان المدينة ينتمون الى أصول عربية (60% منهم)، أما الباقون فمن أصول مختلفة.
الأحياء القديمة في المدينة : قسمت مدينة الأبيض الى أرباع، (الأرباع في مجملها أربعة) ولكن أحياء الأبيض قسمت الى خمس أرباع ومفردها ربع (بكسر الراء) (وتعني المنطقة المحتكرة لقبيلة أو مجموعة معينة).
الأحياء الشرقية للمدينة: الأحياء الغربية للمدينة
تشمل الربع الأول ، الربع الثاني ، المنطقة الصناعية القديمة، سوق أبو جهل ، سوق الصمغ العربي والحبوب، منازل السكة الحديد الحكومية، حي المديرية كذلك حي فلاته الذي يقع شمال المدينة تعتبر الأحياء الغربية للمدينة من الأحياء المكتظة بالسكان، وتحوى (الربع الثالث ، الربع الرابع والربع الخامس)
أسواق المدينة :
بدأ إزدهار الحركة التجارية عام1870م، كان السوق القديم يضم أهم العناصر الإجتماعية والإقتصادية، ولكل سلعة مكان معين في السوق فالجزء الأمامي مخصص لبيع الحبوب كالدخن والذرة الرفيعة بأنواعها، يليه سوق الجلابة (*)ويجاوره سوق الماشية ، سوق السقايين، ثم سوق النسوة، يجاوره سوق الحطب ، وخصص جزء منه لبيع أمتعة الأجانب المغادرين للمدينة أو المتوفين تحت إشراف قناصلهم، تقع بالقرب منه مخازن السوق، وفي الجهة اليمنى منه يوجد مقهى تمتلكه الحكومة (المقهى الوحيد في المدينة بل في كل إقليم غرب السودان)
تمثلت صادرات السوق في: الصمغ العربي ، سن الفيل ، الجلود ، ريش النعام ، شمع العسل ، الإبل والتمر هندي، الى أسيوط التي شهدت في تلك الفترة أعظم فترات ازدهارها التجارى، بينما تمثلت الواردات فى: السكر، الصابون، التبغ، الشيلان، السجاجيد، عقود المرجان الحقيقي (المصنعة في مدينة البندقية)، أساور وخواتيم الفضة، الأقمشة القطنية والحريرية، ورق الكتابة، الروائح العطرية والأواني الفخارية.
وقد كانت العملة المتداولة في ذلك الوقت الريال الاسباني، إلا أن المعاملات في الأبيض ومدن غرب السودان، كانت تتم عن طريق المقايضة بالدمور والذرة، أما الصفقات الكبيرة فكانت تتم المقايضة فيها بالأبقار. ( )
لاحقاً تم تخطيط الأسواق وتفسيمها وتطورها كالاتي :-
السوق الكبير سوق أبوجهل سوق الماشية سوق المحصول (البورصة) المنطقة الصناعية سوق ودعكيفة سوق أبوشرا
بدأ النشاط التجاري فيه منذ عام 1870م، ويقع وسط المدينة يقع شرق سوق المدينة الكبير، ويسمى حالياً (سوق بن مسعود) موقعه الحالي في الجهة الجنوبية من المدينة بدأ لأول مرة عام1907م عندما أصبح الصمغ العربي سلعة مرغوبة للشركات. بدأت في الثلاثينات وكانت جراجات للحدادة وميكا***ا السيارات في أحياء المدينة المختلفة. كانت بداية تأسيسه عام 1944م، ويطلق عليه ايضاً السوق الغربي لموقعه غرب المدينه يقع جنوب المدينة يرجع تاريخ تأسسه للخمسينات
تاريخ الحركة العلمية والثقافية في المدينة:
بداية التعليم في مدينة الأبيض ومرا حله: لا يعرف على وجه التحديد كيف تعاملت الثقافات القديمة التي كانت تعيش في المدينة كتابياً لاسيما انه لم تتم الدراسة فيها، ولكن ربما تم التعامل برسومات لها مدلولات معينة مثل التي وجدت في منطقة جنوب كردفان (الدلنج) وهي عبارة عن نقوش ورسومات صخرية (drawing-rock) نحتت بطريقة معينة واستنتج العلماء إن تلك الطريقة لها مدلولات محددة، أما المعاملات التجارية فربما قد تعاملوا بنظام المقايضة والذي كان سائداً في المدينة حتى فترة التركية الأولى أو السابقة، أما بداية التعليم فقد بدأ بالخلاوي وكان ذلك في وقت باكر جدا كما ذكر يوسف مخائيل مذكرته، وكانت تتم الدراسة في مرحلتين :
المرحلة الاولى : الخلوة : وفيها يتعلم التلميذ بعض مبادئ الدين ما بين سن الخامسة والثامنة أو العاشرة ( لم تكن هناك سن معينة يبدأ عندها قبول الأطفال)
المرحلة الثانية : المسجد : ينتقل التلميذ إليها في سن تتراوح ما بين الثانية عشر والرابعة عشر لدراسة علوم اللغة والدين والفقه والتوحيد والحديث واللغة العربية وعلوم القران والتصوف وحركة التأليف وعلم البيان وغيره. وكان الطالب يمكث فيها ما شاء لأنه لم يكن هنالك ثمة امتحان للنقل، وإنما يراعى في ذلك ميولهم وقدراتهم الإدراكية، وبعد إن يأنس في نفسه استيعاب مادة أو أكثر عندها يجاز من قبل شيخه ويعطي الإجازة (الشهادة) التي تمكنه من أهليته للتدريس ( ).
أما بداية التعليم النظامي كان من قبل الانجليز حيث أنشأوا كُتاب الأبيض شرق وكُتاب القبة ومدرسة بنات القبة، بعدها بدأت مرحلة جديدة في1929م وهي مرحلة التعليم الابتدائي بالمدرسة الأميرية، وهي أول مدرسة بالمديرية والوحيدة بكل مديريات كردفان ودارفور والنيل الأبيض، ثم إتجه الأهالي إلى أنشاء المدارس الأهلية، وفي عام 1939م أقامت الجالية السورية مدرسة خاصة لأبنائهم داخل الكنيسة، وعليه انفتح الباب على مصراعيه أمام مدارس النهضة المعروفة حتى الآن، ثم أنشأت حركة الخريجين مدرسة المؤتمر الوسطى، ومن المدارس الأهلية الرائدة والتي استمرت حتى اليوم، مدرسة شنتوت الأولية ومدرسة كمبوني التي تم تأسيسها باسم دانيال كمبوني بعد أن أخذ الإذن من الكنيسة الكاثوليكية( ). وبعد الاستقلال إزدهر التعليم في مدينة الأبيض وأنشئت العديد من المدارس التي كانت في قائمة المدارس المتفوقة على نطاق السودان مثل مدرسة خور طقت والتي بدأت في مدرسة حنتوب 1948م ثم انتقلت إلى مدينة الأبيض عام 1951م . وحالياً توسع التعليم واصبح يشمل المستقر في المدن والقرى ثم تعليم الرحل ثم التعليم الثانوي بشقيه الأكاديمي والفني، أما في مجال التعليم العالي تضم الولاية ثلاث جامعات وهي: جامعة غرب كردفان (بالنهود) جامعة القرأن الكريم (بالابيض)، وجامعة كردفان أول جامعة تم افتتاحها بولاية شمال كردفان بمدينة الأبيض في عام 1992م، وبالإضافة الى الكليات الخاصة : مثل الكلية التقنية ومراكز التدريب الفني في خور طقت ومركز دمبسكو بالأبيض، أضافة الى معاهد التعليم الديني العلمي واشهرها معهد خرسي (قرية خرسي)، المعهد العلمي الأهلي- الأبيض (أبو سيل) ، معهد تكرور الديني (الرهد) ، ومعهد الزريبة (بقرية الزريبة)( )
أيضا اشتهرت مدينة الأبيض القديمة بمكتبتها الذاخرة بمجموعات كبيرة من مصادر المعرفة الثقافية العامة، كما تعتبر دار كردفان للطباعة والنشر من الأماكن الثقافية الهامة بالمدينة والتي يرتادها كبار المفكرين وزوار المدينة الرسميين لمكانتها الثقافية، وتم تأسيسها على يد الأستاذ الفاتح النور في عام 1944م والتي أصدرت أول جريدة اقليمية خارج العاصمة وهي جريدة كردفان في عام1945م ،وأممت في عام 1970م.( )







 التوقيع

خير جليس في هذا الزمان كتابُ


تلهو بـه إن خـانك الأصـــــــــحاب

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 05-10-2013, 07:24 PM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد عيد عبد الرحيم
إداري
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


محمد عيد عبد الرحيم غير متواجد حالياً


افتراضي


نكمل...........







 التوقيع

خير جليس في هذا الزمان كتابُ


تلهو بـه إن خـانك الأصـــــــــحاب

  رد مع اقتباس
 
 
 
 
قديم 11-14-2014, 11:29 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد عيد عبد الرحيم
إداري
إحصائية العضو







آخر مواضيعي


محمد عيد عبد الرحيم غير متواجد حالياً


افتراضي


للمتابعة ..........................







 التوقيع

خير جليس في هذا الزمان كتابُ


تلهو بـه إن خـانك الأصـــــــــحاب

  رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.